رضي الدين الأستراباذي

399

شرح الرضي على الكافية

والنصب كالفتح ، والجر كالكسر ، ثم إنهم يطلقون على الحروف ، لقيامها مقام حركات الأعراب ، أسماء الحركات مجازا ، فقولهم في نحو : رأيت الزيدين : إن ( الزيدين ) منصوب : مجاز ، وكذلك إذا قام بعض الحركات مقام بعض ، أطلقوا اسم المنوب عنه على النائب مجازا ، فقالوا في ( السماوات ) و ( أحمد ) في : خلق الله السماوات ، وبأحمد : ان الأول منصوب والثاني مجرور ، فأيش 1 المانع ، على هذا ، أن يطلق على الحروف القائمة مقام حركات البناء : اسم تلك الحركات مجازا فيقال في : لا رجلين ، إنه مفتوح ، وكذا في : لا مسلمات ، عند من يكسر ، ويقال في : يا زيدان ، ويا زيدون : انهما مبنيان على الضم ، مجازا ، فلا يكون إذن ، لرد المصنف على النجاة اطلاقهم ان يا زيدان مبني على الضم ولا رجلين ، على الفتح : وجه 2 ، هذا ، والتمييز بين ألقاب حركات الأعراب وحركات البناء وسكونهما في اصطلاح البصريين متقدميهم ومتأخريهم : تقريب على السامع ، وأما الكوفيون فيذكرون ألقاب الأعراب في المبني وعلى العكس ولا يفرقون بينهما ، ( حصر المبني من الأسماء ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وهي المضمرات ، وأسماء الإشارة والموصولات والمركبات ) ، ( والكنايات ، وأسماء الأفعال والأصوات ، وبعض الظروف ) ، ( قال الرضي : ) حصر جميع المبنيات جملة ، فليطلب لكل واحد منها علة البناء لأن الأصل في

--> ( 1 ) كلمة ( أيش ) مختصرة من قولهم : أي شئ وهي مستحدثة فيما رجحة أئمة اللغة وبعضهم ينكر استعمالها ، وتقع كثيرا في استعمال الرضي ، وقد نبهنا على ذلك ، ( 2 ) يعني فلا يكون لرده على النجاة وجه ، فكلمة وجه اسم يكون ،